الشيخ الطوسي
164
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير ( 31 ) ومن آياته الجوار في البحر كالاعلام ( 32 ) إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لا يأت لكل صبار شكور ( 33 ) أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ( 34 ) ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ( 35 ) خمس آيات كوفي وأربع في ما عداه عد الكوفيون ( كالاعلام ) ولم يعد ، الباقون . قرأ أبو عمرو ، ونافع ( الجواري في البحر ) بياء في الوصل ، ووقف / ابن كثير بياء أيضا . الباقون بغير ياء في الوصل والوقف . وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر ( ويعلم الذين ) رفعا على الاستئناف ، لان الشرط والجزاء قد تم ، فجاز الابتداء بما بعده . الباقون بالنصب . فمن نصبه فعلى الصرف ، كما قال النابغة : فان يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام ( 1 ) قال الكوفيون : هو مصروف من مجزوم إلى منصوب ، وقال البصريون : هو نصب بإضمار ( أن ) وتقديره ان يعلم ، كما قال الشاعر : ولبس عباءة وتقر عيني * أحب إلي من لبس الشفوف وتقديره وأن تقر عيني ، قال أبو علي : ومن نصب ( ويعلم ) فلان قبله
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 16 / 34 والشوكاني 4 / 525 والطبري 25 / 20